العلامة المجلسي

314

بحار الأنوار

منا أهل البيت " وإنما أراد : على ديننا ، ويؤيد هذا التأويل أن الله سبحانه قال على طريق التعليل : " إنه عمل غير صالح " فبين أنه إنما اخرج عن أحكام أهله لكفره وشر عمله ، وروي عن عكرمة أنه قال : كان ابنه ، ولكنه كان مخالفا " له في العمل والنية ، فمن ثم قيل : إنه ليس من أهلك . وثالثها : أنه لم يكن ابنه على الحقيقة وإنما ولد على فراشه ، فقال عليه السلام : إنه ابني على ظاهر الأمر ، فأعلمه الله أن الأمر بخلاف الظاهر ونبهه على خيانة امرأته ، عن الحسن ومجاهد ، وهذا الوجه بعيد من حيث إن فيه منافاة للقرآن لأنه تعالى قال : " ونادى نوح ابنه " ولأن الأنبياء يجب أن ينزهوا عن مثل هذه الحال لأنها تعير وتشين ، ( 1 ) وقد نزه الله أنبياءه عما دون ذلك توقيرا " وتعظيما " عما ينفر من القبول منهم ، وروي عن ابن عباس أنه قال : ما زنت امرأة نبي قط ، وكانت الخيانة من امرأة نوح أنها كانت تنسبه إلى الجنون والخيانة ومن امرأة لوط أنها كانت تدله على أضيافه . ورابعها : أنه كان ابن امرأته وكان ربيبه ، ويعضده قراءة من قرأ " ابنه " بفتح الهاء أو " ابنها " والمعتمد المعول عليه في تأويل الآية القولان الأولان انتهى . ( 2 ) 7 - تفسير علي بن إبراهيم : " وازدجر " أي آذوه وأرادوا رجمه ، قوله : " ففتحنا أبواب السماء بماء منهمر " قال : صب بلا قطر " وفجرنا الأرض عيونا " فالتقى الماء " قال : ماء السماء وماء الأرض " على أمر قد قدر * وحملناه " يعني نوحا " على ذات ألواح ودسر " قال : الألواح السفينة ، والدسر المسامير ، وقيل : الدسر ضرب من الحشيش شد به السفينة ( 3 ) " تجري بأعيننا " أي بأمرنا وحفظنا . ( 4 ) 8 - تفسير علي بن إبراهيم : " فاستغشوا ثيابهم " قال : استتروا بها " وأصروا واستكبروا استكبارا " " أي عزموا على أن لا يسمعوا شيئا " " ثم إني أعلنت لهم وأسررت لهم إسرارا " " قال : دعوتهم

--> ( 1 ) عيره : نسبه إلى العار وقبح عليه فعله . وفى نسخة " تعر " من عره : ساءه . عره بشر : لطخه بشر . والتشيين هو النسبة إلى الشين وهو خلاف الزين . ( 2 ) مجمع البيان 5 : 167 . م ( 3 ) في المصدر : " تشد " . م ( 4 ) تفسير القمي : 657 . م